تأثير مكان تجميع الدم على مكوناته
عند سحب العينة من مواقع مختلفة فإن مكونات الدم كذلك تختلف ففي عملية ثقب الجلد Skin Puncture يشبه الدم الشرياني الذم الشعيري أكثر من الدم الوريد ولهذا فإنه من الناحية المخبرية لا يوجد اختلافات واضحة بين الدم الشعيري والدم الشريان في كل من قيمة الرقم الهيدروجيني PH والضغط الجزيئي للاكسجين Po2 والضغط الجزيئي لثاني أكسيد الكربون Pco2 وتشبع الاكسجين ، بينما الضغط الجزيئي لثاني أكسيد الكربوي في الأوردة يكون أعلى حيث يصل ضغطه من 6 إلى 7 مل زنبق ويقل جلوكوز الدم في الأوردة بحوالي 7 مجم ۱۰۰ مل (0.39 ملليمول/لتر) من مستوى الجلوكوز في الدم الشعيري نتيجة لاستهلاك الأنسجة له .
تحلل الدم Hemolysis
إن تكسر كريات الدم الحمراء بواسطة تحلل الدم تحدث داخل الجسم الحي Invivo وكذلك في أنابيب الإختبار Invitro وهذه العملية يمكن أن تتم تحت ظروف وحالات عديدة منها :
١- التناضح Osmatically
نظرا لأن غشاء الكرية الحمراء يسمح بنفاذ الماء فإن حجم الخلية يتغير تبعا لتغير الوسط التناضحي فإذا وضعت الكريات في محلول منخفض التوتر Hypotonic فإن الماء ينفذ إلى داخل الخلية وتتفتح الخلية وتتغير صفات الغشاء وتنشأ به قنوات دقيقة تسمح بمرور الهيموجلوبين و غيره من محتويات الخلية وتنتشر في السائل المحيط بالخلايا .
۲ - تحلل الدم المرضي يحصل في الحالات التالية :
أ- الأنيميا أو فقر الدم الحاد Hemolytic Anemia وكذلك في حالة اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة Jaundice
ب - زيادة الهيموجلوبين المفاجيء في البول Paroxysmal Hemoglobinuria
۳- تحلل الدم الناتج عن تناول بعض العقاقير :
أن بعض العقاقير تسبب تحلل كريات الدم الحمراء ومنها الكينين Quinine والفيناسيتن Phenacetin والنيترات Nitrites والكلورات Chlorates
٤- المذيبات الدهنية
مثل الكحول ، الإيثر ، الكلوروفورم وبعض المواد مثل الصابون وأملاح الصفراء ومدة الصابونين Saponin وهذه المواد تذيب الدهون في غشاء الكرية الحمراء أو تغير اتجاهات ترتيب جزينات الدهون في الغشاء الخلوي
٥- الطرق الميكانيكية
تلعب الطرق الميكانيكية دورا هاما بالتأثير السلبي على العينات المختلفة خاصة عينات الدم ومن هذه الطرق الطحن Grinding ، التحريك Stirring أو الرج الشديد Shaking وكذلك تكرار التجميد والتسبيح Thawing كما أن هناك بعض العوامل الأخرى التي تؤدي إلى تحلل الدم في الأنابيب مثل التغير في درجة الحرارة والرقم الهيدروجيني والتعرض للأشعة فوق البنفسجية ، و يتأثر تركيز مكونات السيرم بتركيز الهيموجلوبين في العينة المنجلية إلى أكثر من ۲۰ مجم ۱۰۰ مل ويوجد درجتان التحلل عينة الدم أولها خفيف Slightly Hemolysis وهذا تأثيره قليل على معظم التحاليل الكيميائية ، والنوع الثاني هو التحلل الحاد للدم Server Hemolysis الذي يؤثر على تخفيف المكونات التي توجد بتركيز قليل داخل كريات الدم الحمراء أكثر من تأثيره على المكونات الموجودة في البلازما (حيث يؤدي التحلل الحاد إلى زيادة العناصر الموجودة في داخل الخلايا نسبة إلى خارج الخلايا وزيادة تركيزها مثل الصوديوم والبوتاسيوم وأنزیم LDH ...الخ)
وعلى العموم فإن التأثير الواضح يمكن ملاحظته على المكونات الموجودة في البلازما لهذا فإن التركيز في البلازما يزداد في العينة المتحللة في الاختبارات التالية إنزيم الألدولار Aldolase
وإنزيم الفوسفاتاز القلوي وإنزيم LDH وإنتزیم ایزوستريت نازع الهيدروجين والبوتاسيوم والمجنيزيوم والفوسفات ويزداد كذلك الفوسفات الغير عضوي في السيرم بسرعة مثل الأستر العضوي الموجود داخل الخلايا التي تكون متحللة وكذلك تزداد نشاطية إنزيمي أمينو ترانسفيراز (GOT,GPT) بنسبة 2% لكل 10 مجم/100 مل الناتج عن الزيادة في تركي الهيموجلوبين وكذلك فإن إنزيم LDH يزداد بحوالي 10% لكل ۱۰ مجم ۱۰۰ مل من الهيموجلوبين ، ونستطيع معرفة عينة الدم المتحللة بالنظر إليها بالعين المجردة .
حفظ الدم
من المفضل دائمأ إجراء التحاليل بالسرعة الممكنة و عند الخزن تحفظ جميع العينات بعد فصل السيرم أو البلازما مبردة لغرض تأخير التفاعلات الكيميائية وبالتالي الحيلولة دون تغيير نسب
المكونات ودرجة الحرارة المناسبة للحفظ من 2 - 4 م ، حيث تحدث تغيرات قليلة في هذه الدرجة خلال عدة ساعات من تركها في الثلاجة وتحفظ عينات الدم لتحليل السكر والبيروفيت بعد إضافة مادة حافظة
وعند تخزين العينات لمدة طويلة لقياس الأنزيمات مثلا فإنه يجب تجميدها بدرجة حرارة ( ۲۰ م) بعد فصل السيرم بأسرع وقت ممكن ويفضل أن تقسم العينات إلى حجوم صغيرة قبل تجميدها تجنبا لتكرار عملية الإذابة والتجميد مرة ثانية مما يؤدي إلى تغير أساسي في تركيب البروتينات والإنزيمات وعند إجراء التحليل تترك العينة لتذوب ببطيء بدرجة حرارة الغرفة ثم تمزج بهدوء لكي نحصل على عينة متجانسة .
ولجمع عينات الدم ينصح بتباع الاحتياطات التالية :
1- يفضل جمع عينات الدم من المرضى في الصباح الباكر وقبل الإفطار إلا في حالات خاصة .
۲- فحص الأنبوب الذي سيوضع فيه الدم ويجب أن يكون جاف حيث أن وجود الرطوبة يؤدي إلى تكسر خلايا الدم والتأكد من كون صلاحية الأنبوب غير منتهية .
3- يجب الإشارة إلى نوع العلاج الذي يتناوله المريض
4. يجب تجنب استعمال الضغط السالب عند سحب الدم بل يترك الدم ينساب من الوريد إلى المحقنة ببطء وكذلك عندما يفرغ من المحقنة إلى الأنبوب الخاص بالحفظ يفرغ ببطء وذلك
لمنع تكسر كريات الدم .
٥. يجب عدم المبالغة في استخدام المواد المانعة للتجلط (التخثر)
٦- بعد سحب العينة يجب الإسراع بنقلها إلى المختبر حيث أن حفظ الدم في درجات حرارة منخفضة يؤدي إلى تحلل الخلايا واضطراب توزيع الأيونات بصورة خاصة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق