الخميس، 19 نوفمبر 2020

اختبارات خاصة

 تحليل بعض الاختبارات الخاصة

اثناء التحاليل الطبية قد نحتاج لإجراء اختبارات خاصة لبعض المركبات والانزيمات في الجسم في هذا الموضوع سنقوم بشرح بعضا من هذه الاختبارات من حيث أهميتها واسباب ارتفاعها والمعدلات الطبيعية لها


(۱) البيكربونات ( Bicarbonate)

تعتبر البايكربونات محلول منظم (Buffer)، وهو من أهم المحاليل المنظمة في الجسم، فهو يحافظ على المعدل الطبيعي للأس الهيدروجيني (PH) لسوائل الجسم.

إن قياس البيكربونات وال PH للدم الشرياني تشكل أساسا لتقييم الاتزان الحمضي - القلوي (Acid - Base Balance)


المستوى الطبيعي للبيكربونات في الدم هو ۳٢-٢٨  ملليمول / لتر


يرتفع مستوى البيكربونات في الدم في الحالات التالية :

. قلوية الدم الأيضية ( Metabolic Alkalosis )، حيث تزداد كمية الے PH للدم ويحدث ذلك عند تناول كميات كبيرة من بيكربونات الصوديوم والقيء المستمر ونقص البوتاسيوم

. حمضية الدم التنفسية ( Respiratory Acidosis )، حيث تقل كمية ال PH للدم ، مثل الحالات التي تؤدي إلى صعوبة التخلص من ثاني أكسيد الكربون، ويحدث ذلك في حالات الربو أو الضيق الشعبي أو أثناء تناول كميات كبيرة من العورفین.


ترتفع مستوى البيكربونات في الدم في الحالات التالية :

. حمضية الدم الأيضية ، حيث تقل كمية ال pH للدم ، ومثال ذلك حالات السكر البولي غير المنتظم و قلوية الدم التنفسية ، حيث تزداد كمية ال PH للدم، ويرجع ذلك إلى زيادة معدل التنفس ( Hyperventilation )، مثل حالات الحمى الشديدة والتسمم بالأسبرين


(2) الأمونيا( Ammonia )

للامونيا الموجودة في الدم مصدرين اساسيين هما :

المصدر الأول : تأثير البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة على المواد النيتروجينية، مما يؤدي إلى تكوين كميات معينة من الأمونيا

المصدر الثاني : من عملية هدم الحموض الأمينية في الجسم ، فعندما تدخل الأمونيا الوريد البابي أو الدورة الدموية فإنها تتحول بسرعة في الكبد إلى البولينا، وبذلك يتخلص الجسم من التأثير السام للأمونيا على خلايا المخ، ولذا يزداد تركيز الأمونيا اثناء امراض الكبد المتقدمة وخاصة عند تناول كميات كبيرة من البروتينات ، أو إذا كان هناك نزيف بالأمعاء.


يتراوح مستوى الأمونيا بالدم ما بین ۱۰- ١١٠ میکرو جرام / ۱۰۰ ملليتر دم (١٥-٦٥ ملليمول / لترا


يرتفع مستوى الأموينا في الدم في حالات فشل الكبد أو عمليات قنطرة الكبد ( Liver Bypass) وهي عملية جراحية للاوعية الدموية يتم خلالها وصل الوريد البابي بالوريد الأجوف بدون المرور بالكبد، وتمسي ب ( Portacaval Shunt )، ویزداد مستوى الأمونيا في حالات التشمع الكبدي (في المراحل النهائية خاصة بعد تناول وجبات غنية بالبروتينات أو اثناء النزيف الدموي المعوي.


 يقل مستوى الأمونيا في الدم اثناء المجاعة المستديمة( starvation)، أو اثناء الاعتماد على التغذية بالمحاليل عن طريق الوريد، والتي لا تحتوي على الحموض الأمينية


(3) انزيم الكولين استريز الكاذب (Pseudocholinesterase)

يعتبر هذا الإنزيم غير حقيقي (كاذب) بمناظرته بالانزيم الحقيقي إنزيم أستيل كولين إستریز ( Acetylcholinesterase ) والذي يوجد في نهايات الخلايا العصبية والمسئول عن انتهاء الاشارة العصبية ونهاية حركة العضلات بعد أداء وظيفتها.

ولكن يوجد إنزيم الكولين إستريز الكاذب في البلازما والكبد (التي يتكون فيها) والأنسجة الأخرى غير العصبية، وليس لهذا الإنزيم تأثير على الأسيتيل كولين ( Acetylcholine ) الموجود في نهايات الأعصاب، بينما يقوم بتكسير أي كمية منه تقلت إلى الدم .


تتراوح نسبة أنزيم pseudocholinesterase في الدم ما بين 0.6-1.4 وحدة لكل لتر عند 25 م ومابين 5-12 وحدة لكل مل عند 37 م

 وقد لوحظ ضعف نشاط هذا الإنزيم في حالات الفشل الكلوي والصدمات العصبية والانيميا والدرن وسوء التغذية والهزال والحمل أيضا وحيث أن هذا الإنزيم يتكون في الكبد، فإن نشاطه في السيرم يقل في حالات تلف الكبد تقتصر أهمية قياس نشاط هذا الإنزيم في السيرم على حالات التسمم بالمبيدات الحشرية ( Organophosphorus Compounds ) ، حيث يحدث نقص ملحوظ لهذا الإنزيم قبل التأثير السمي لهذه المواد على الجهاز العصبي المركزي، ولذلك تتابه هذه الحالات بقياس مستوى الإنزيم في الدم على فترات متناسية، فإذا كان هناك نقص مستمر دل على سوء حالة المريض والعكس صحيح، وينصح بعمل هذه التحاليل على فترات للعمال الذين يتعاملون مع هذه العبيدات سواء كان في المصانع أو في حالة إستعمالها، وذلك لملاحة أي نقص بطرأ على نشاط هذا الأنزيم في دم هؤلاء العمال ثم متابعة ذلك يقوم إنزيم Pseudocholinesterase بتكسير منبسطات العضلات(Muscle Relaxant ) مثل السكسينيلكولين( succinylcholine ) المستخدم مع المخدر العام عند إجراء العمليات الجراحية، ولذلك ينصح بقياس نسبة هذا الإنزيم في الدم قبل إجراء العمليات کي نتجنب خطر توقف التنفس لفترة طويلة بعد العملية، وذلك في حالات الأشخاص المصابين بنقص نشاط هذا الإنزيم في الدم،

 حيث تقل نسبته في الدم تحت تأثیر أمراض الكبد ولوحظ إزدياد هذا الانزيم في أمراض السمنة ( obesity) وفرط وظيفة الغدة الدرقية أو انسمام درقي، وارتفاع ضغط الدم، ومرض المتلازمة الكلوية ( Nephrosis)، وعند تناول الكحول


4-انزيم الفوسفاتاز الحمضي (Acid Phosphatase)(ACP)

-  انزيم الفوسفاتاز الحمضي الكلي ( Total Acid Phosphatse)

- انزيم الفوسفاتاز الحمضي البروستاتي ( Prostatic Acid Phosphatase)

يدل إسم الإنزيم على أنه يؤدي وظيفته في وسط حمضي، وهو يوجد بكميات كبيرة في غدة البروستات، كما يوجد أيضا في الكريات الحمراء والصفائح الدموية والخلايا الليمفاوية وفي الكبد والطحال والكلى والعظام.

يتراوح مستوي الزيم الفوسفاتاز الحمضي اللي مابین 2.5 - 11.5 وحدة دولية لكل لتر بينما يترافع مستوى أنزيم الفوسفاتاز الحفي البروستاتي ما بين 2-5 وحدة دولية لكل لتر وينصح قبل إجراء هذا الاختبار الخاص بهذا الأنزيم بتجنب الجماع وعدم الكشف على البروستاتا بالاصبع وعدم استعمال الأسترة البولية وذلك لمدة لا تقل عن 7 أيام قبل إجراء التحليل لتجنب زيادة نسبته في الدم للأسباب الواردة آنفا

يرتفع مستوى إنزيم الفوسفاتاز الحمضي البروستاتي في حالة سرطان البروستاتا خاصة النوع الذي يتجاوز الكبسولة المحيطة بالغدة ( النوع المنتشر من هذا السرطان)، وكذلك يرافع مستوى الإنزيم بعد التدليك أو الجراحة على البروستاتا بينما يرتفع مستوى إنزيم الفوسفاتاز الحمضى الكلى إرتفاع طفيفة في الأورام السرطانية التي تشمل العظام وفي أمراض الكلى وامراض الكبد المرارية وامراض الجهاز الليمفاوي


(5) إنزيم الإمیلاز ( Amylase)

يفرز هذا الإنزيم من البنكرياس والغدد اللعابية، وتوجد كمية بسيطة منه بالدم تتراوح ما بين ۳۰۰-۱۰۰ وحدة دولية / لتر، وعند ازدياد هذه النسبة في الدم يزداد إستخراج هذا الإنزيم عن ريق الكلى، وينصح بعد إستخدام الماصات الزجاجية بواسطة الفم عند تحليلة وذلك لتجنب زيادة نسبته الناتجة عن التلوث 


يزداد تركيز هذا الإنزيم في الدم في الحالات التالية

-التهاب البنكرياس الحاد و انسداد القناة البنكرياسية بوجود ورم أو حصوة أو ضيق أو انقباض بعد تعاطي المورفين، وتبدأ الزيادة بعد 3-4 ساعات ويصل أقصاه في 20-40 ساعة، ويستمر يومين إلى ثلاثة أيام ، وتكون الزيادة من 2-40 مرة فوق المعدل الطبيعي

-التهاب الغدة النكافية

- پرتفع مستوى انزيم الاميلاز أحيانا أثناء الفشل الكلوي والغيبوبة الناتجة عن زيادة السكر واختراق قرحة الاثني عشر المؤدية إلى التهاب البنكرياس

- التسمم الكحولي الحاد

-امراض الغدد اللعابية (انسداد القناة - التهابات صديدية )


ويقل تركيز انزيم الأمبليز في الدم في حالات :

-التهابات الكبد الحاد والمزمن

-گسل البنكرياس

- أحيانا أثناء تسمم الحمل


(6) إنزيم نازعة الهيدروجين جلوكوز 6 فوسفات (G6PDH ) )Glucose 6-phosphate dehydrogenase )

يعتبر G6PDH الإنزيم الرئيس في مسلك أحادية فوسفات السكريات السداسية خلال مرکب نیکوتینامید الدنين ثاني النيوكلوتاید فوسفات المختزل ( NADPH ) اللازم في العمليات الحيوية البنانيي، ومن هذا المسلك يتم أيضا الحصول على فوسفات السكر الخماسي (Ribose-Phosphate) الذي يدخل في تكوين الحموض والبروتينات النووية


ومن الوظائف الاختزالية للمركب NADPH :۔

. تكوين الحموض الدهنية

. تكوين الهرمونات الاستيرويدية ( Steroid Hormones)

. اختزال الجلوتاثيون ( Glutathione) المؤكسد (G.S.S.G ) إلى الجلوتاثيون المختزل (۲ GSH ) الذي يلعب دورا كبيرا في ازالة فوق اكسيد الهيدروجين (Hydrogen Peroxide ) من داخل كريات الدم الحمراء كما يجعل الحديد الموجود في الهيموجلوبين في الصورة المختزلة ( Ferrous) وهذا يعني أنه يحول الميتهيموجلوبين ( Met- Haemoglobin ) إلى هيموجلوبين قادر على حمل الأكسجين إلى الأنسجة المختلفة

 ومن هنا نجد أن الجلوتاثيون في وجود G6PDH يحمي خلايا الدم الحمراء من التكسر عند تناول المواد المؤكسدة، مثل ادوية علاج الملاريا وادوية السلفا والأدوية البنزينية و أيضی عند تناول الفول وعند نقص هذا الإنزيم يصبح الجلوتاثيون غير قادر على أداء وظيفته مما يؤدي إلى تجمع فوق اكسيد الهيدروجين داخل الخلية وتكوين الميتهيموجلوبين حيث تتكسر خلايا الدم الحمراء عند تناول المواد المؤكسدة السابق ذكرها وهذا ما يسمى با انيميا تكسر كريات الدم الحمراء أو انيميا الفول ( Favism )، ومن هنا تظهر اهمية التحليلات الخاصة بهذا الإنزيم في الأطفال المصابين باتيميا حادة وشديدة.


وهناك نوعان من التحاليل :

-اختبار للكشف عن نقص الانزيم دون النظر إلى مستواه في الدم ويتم هذا على الدم الكلي ( Whole Blood) ويسمى ب اختبار الكشف المسحي ( Screening Test )

- اختبار لقياس مستوى الأنزيم في الدم وذلك لمعرفة درجة نشاط الإنزيم ويتم هذا على الدم القلي وأيضا على السيرم، علما بأن السيرم لا يظهر إلا كمية ضئيلة جدا من نشاط هذا الإنزيم، ولكن نشاطه يزداد في السيرم في حالات احتشاء عضلة القلب(Myocardial Infarction)


تحتوي خلايا الدم الحمراء على ۲۸-.۱۲۰ وحدة لكل 10 اس12 خلية من هذا الإنزيم والهدف الرئيس لهذه القياسات هو الكشف عن نسبة نقص هذا الإنزيم في خلايا الدم الحمراء والذي يؤدي إلى انيميا تكسر الدم عند تناول المواد المؤكسدة كما ذكر سابق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق